السيد الخامنئي

247

دروس تربوية من السيرة العلوية

الوصية العلوية الخالدة وصايا أمير المؤمنين عليه السّلام إنّ لأمير المؤمنين عليه السّلام وصايا عديدة أوصى بها الإمام الحسن عليه السّلام أو الإمام الحسن والإمام الحسين عليه السّلام معا ، أو أقواله للآخرين التي هي بمثابة وصاياه أيضا . إلّا أنّ هناك وصية قصيرة للإمام عليه السّلام أوصى بها من بعد أن جرح في ليلة التاسع عشر من شهر رمضان المبارك أودّ تبيانها لكم . ورد في هذه الوصية ما يقرب من عشرين أمرا ؛ وذلك بديهي فهي وصية إنسان عظيم كتبت في الساعات الأخيرة من عمره وتتضمن أهم الأمور بنظره ، وقد سطّر أمير المؤمنين عليه السّلام هذه الوصية بعد أن ضربه ابن ملجم ، وإنّ الأمور التي وردت فيها هامة تخص حب الدنيا ، القرآن ، الحج ، الجهاد ، اليتامى ، الجيران . . . الخ « 1 » . والسبب في أهميّة هذه الوصية هو أنّ الإنسان في اللحظات الأخيرة من عمره يسعى أن يبيّن حقيقة أفكاره وآراءه ومكنونات قلبه إلى أفضل الناس وأكثرهم أمانة لديه . وأمير المؤمنين عليه السّلام هو أعجوبة الخليقة والشخص الثاني بعد النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والمسلم المجاهد في سبيل اللّه ( جاهد في اللّه حقّ جهاده ) والزاهد والحاكم والسياسي من الطراز الأوّل ومنزلته في السماء أشهر ممّا هي في الأرض ، ومحبّيه

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في 17 رمضان 1423 ه - طهران .